منتدى البابا شنودة الثالث

عظات وفيديوهات وتأملات البابا الترانيم والألحان الخ


    الشهيد فالينتينو

    شاطر
    avatar
    magdy-f
    Admin

    المساهمات : 533
    تاريخ التسجيل : 07/01/2012
    العمر : 37

    default الشهيد فالينتينو

    مُساهمة من طرف magdy-f في الأحد 10 أغسطس 2014, 1:23 pm

    لقد بدأت قصة يوم الفالنتاين أو عيد الحب –كما نسميه- في القرن الثالث بين امبراطور ظالم و كاهن مسيحي طيب شهيد ، كان اسم الامبراطور كلاوديوس الثاني و كان اسم الكاهن فالنتاين .

    أجبر كلاوديوس الرومان على عبادة 12 إله ، و جعل اعتناق المسيحية جريمة يُعاقب عليها الفرد بالقتل ، لكن فالنتاين -أو فالنتينو كما يسمى في إيطاليا- كان قد كرّس حياته للمسيح و لم يكن التهديد بالقتل ليثنيه عن معتقداته و إيمانه و كان كاوديوس قد أصدر قراراً يقضي بمنع زواج الأحبة أو الشباب لأنه رأى أن الجنود العازبين يكونون قادرين على التركيز و القتال بشكل أفضل من المتزوجين ، و لكن فالنتاين كان ضد هذا القرار و استمر بعقد الزيجات بالسر بين العشاق و حين كُشف أمره اعتقل لاعتناقه المسيحية وعدم الانصياع لأوامر الامبراطور.

    في الاسابيع الأخيرة من حياته حدث شيء مهم ، فنظراً لكونه رجل معرفة و علم فإن سجّانه رأى أن يطلب منه تعليم ابنته "جوليا" التي وُلدت كفيفة ، كانت "جوليا" فتاة جميلة شابة متقدة الذكاء وسريعة البديهة.

    أخذ فالنتاين يقرأ عليها تاريخ و قصص الرومان ويصف لها الكون والطبيعة ، علّمها الرياضيات وحكى لها عن الله ، فرأت الكون بعينيه وثقت بحكمته وشعرت بالأمان والطمأنينة من خلال قوته وإيمانه.

    يوماً ما سألت جوليا : " فالنتاين ، هل يسمع الرب صلواتنا حقاً ؟"

    " نعم يا طفلتي ، الرب يسمع كل صلاة لنا"

    " هل تعلم بماذا أدعو و أصلي كل ليلة و صباح ؟ أدعو الرب أن يعيد إلي النظر ، إنني أرغب حقاً في أن أرى ما تخبرني عنه".

    " الرب يكتب لنا الخير دائماً ، إن نحن آمنا حقاً به "

    " أنا فعلا ً أؤمن ، أنا مؤمنة بالرب "

    كانا يجلسان كل ليلة ويصليان معاً ، وفجأة ، ضوء لامع في الزنزانة ... صرخت جوليا بصوت برّاق :

    " فالنتاين ، إنني أرى ، إنني أرى "

    " الحمدلله ، الحمدلله " وانحنى فالنتاين يشكر الرب .

    أحب فالنتاين جوليا وفي ليلة تنفيذ الحكم عليه ، كتب فالنتاين آخر رسالة لجوليا طالباً منها أن تبقى قريبة من الله و وقّع الرسالة " حبيبك فالنتاين " ، في اليوم التالي نُفذت العقوبة وتم إعدامه في 14 شباط 270م في مكان سمي ( بورتا فالينتيني) أو ميناء فالينتاين تخليداً لذكراه ، دُفن في مكان هو الآن كنيسة براكسيدس في روما، ويُقال أن جوليا زرعت شجيرة لوز قرمزية الأزهار فوق قبره ، وإلى اليوم ، فإن شجيرة اللوز ذات الأزهار القرمزية ترمز إلى الحب أو الصداقة الأبدية .

    وفي هذا اليوم ،14-شباط من كل عام فإن آلاف العشاق يتبادلون رسائل الحب فيما بينهم

    و بغض النظر عن جعل هذه الحادثة سبباً للاحتفال بالحب ، فإن عيد الحب كل عام يكون يوماً مميزا للكثيرين و تختلف طرق الاحتفال به بين عشاق عازبين ، أو متزوجين .. كلٌ حسب طريقته .


    ضريح الشهيد فالنتينو في روما

    دُفن فالنتينو في شارع "فلامينيا" في الطريق المؤدية إلى "تيرئي" واكَتشف قبره قبل نحو نصف قرن، مهندسون مختصون بالتنقيب عن الآثار، تحت حُطام الكاتدرائية المبنية على اسمه.

    يقول الكاهن الفيلسوف باسكال: "إن الحب لهو دائما أبدا وليد صغير لم يعدُ دور التكوين". ولأنه مركب من عصارة الروح، العقل، القلب والجسد، فإن لا حل لأي مشكلة من دون التلون به. فليكن، إذاً، يوم فالنتاين هذا عيدَ حب.






















    avatar
    magdy-f
    Admin

    المساهمات : 533
    تاريخ التسجيل : 07/01/2012
    العمر : 37

    default رد: الشهيد فالينتينو

    مُساهمة من طرف magdy-f في الأحد 10 أغسطس 2014, 2:58 pm









































































      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 يوليو 2017, 12:49 am